فيه أيام بتبدأ بخطة جميلة جدًا…
خطة معمولة بعناية،
وفيها ترتيب، وتفاصيل، وتوقعات لطيفة.
وبعدين فجأة…
اليوم يقرر يمشي في اتجاه تاني خالص.
حاجة تتأخر.
حاجة تختفي.
حاجة تقع.
حاجة بسيطة تعمل دوشة كبيرة.
ونلاقي الطفل واقف في النص بيقول:
“خلاص… كله باظ.”
ومن هنا بدأت المكوّن السري 🌿
قصة فسيلة الجديدة.
قصة كوميدية جدًا عن طفل كان فاكر إن يومه ماشي تحت السيطرة،
لكن اليوم كان عنده مفاجآت تانية.
مواقف بتجري ورا بعض،
شخصيات تظهر في الوقت الغلط جدًا،
وتفاصيل صغيرة تقلب الخطة كلها بطريقة تخلي الطفل يضحك…
ويقول في نفس الوقت:
“ده أنا بيحصل معايا كده!”
لكن وسط الضحك، فيه معنى كبير مستخبي بهدوء.
إننا نخطط… آه.
ناخد بالأسباب… آه.
نعمل اللي علينا… آه.
لكن مش كل حاجة لازم تمشي بالضبط زي ما تخيلنا علشان اليوم يبقى جميل.
الدنيا حوالينا سريعة، ومتلخبطة، ومش دايمًا بتستأذن قبل ما تغيّر خططنا.
واللي نقدر نزرعه في أطفالنا مش إن كل حاجة هتمشي كما يريدون،
لكن إن قلوبهم تبقى أهدى لما حاجة تميل.
إنهم يعرفوا يحاولوا تاني.
يغيروا الطريق.
يشوفوا اللي لسه موجود.
وما يكسروش نفسهم لمجرد إن الخطة ما كملتش كما تمنّوا.
المكوّن السري مش قصة عن طفل مثالي.
دي قصة عن طفل بيتلخبط، ويتضايق، ويضحك، ويحاول يفهم.
قصة عن التوكل،
والأخذ بالأسباب،
والمرونة،
ونصف الكوب المليان…
لكن من غير محاضرة.
ومن غير كلام تقيل على قلب الطفل.
قصة تضحك الأولاد،
وتفتح لنا إحنا كأمهات باب كلام صغير بعد القراءة:
“نعمل إيه لما اليوم ما يمشيش زي ما خططنا؟”
عدد الصفحات ٣٦